الثلاثاء، ٢٥ مايو ٢٠١٠
رحمك الله يا أم أحمد
كلما فجأني الموت بوفاة عزيز : أقف أتامل أفكر وإن فشلت بضعفي حتى في الاتعاظ ... أدرك أنه على الأقل قمة الغباء في هذه الدنيا أن تحقد أو تكره أو تظلم ..كثير من الشر المجاني الذي نرتكبه مضمرا ناعما داخل النفس تجاه الاخرين هو في الحقيقة ليس فقط إثم يحصد الينا الذنوب بقدر كونه قمة الغباء لانه ببساطة متناهية : أنك تلعب لصالح الأخرين .. أقصد أنه شر لن تستفيد منه والاستفادة ستحال إلى من حقدت عليهم أو كرهتهم أو ظلمتهم ..( ضمرت لهم الشر في الدنيا واستفادو منك في الاخرة ) هو الشر الذي نرتكبه كي يتقدمنا خطوة ويقف امامنا شاهدا علينا .. الموت يخطف الاعزاء يجرحنا ويترك لنا التأمل .. المفارقة أن كثير من البشر لو نظرت إلى صلافتهم في عناد أنفسهم وعدم قدرتهم على التسامح تشعر أنك أمام جبال من الجفاء لا يعظها موت ولا يهزلها شعرة في رأس .. يارب دعنا دائما بشرا حقيقيين نقر طوال الوقت بأخطائنا نعترف بها نتسامح مع الاخرين نتسامى فوق جراحنا .. رحمك الله يا أم أحمد جرحتي دموعي في المسافة من المطار إلى وحدتي
روائع الشاعر عبدالوهاب محمد وصوت نجاة : مستغناش عنك
مستغناش عنك بالدنيا مستغناش
انا فى الحب
يا احبك انت يا اما بلاش
مستغناش عنك بالدنيا مستغناش انا فى الحب
يا احبك انت يا اما بلاش
بيشغلونى كتير حسادك بيشغلونى
ويحيلونى وكل مناهم لواسونى انما ابدا
دا انت حياتى وضى عيونى
ومافيش حب بيلمس قلبى غيرك
انت ولا حد بيشغل عمرى بعدك انت
ومافيش حب بيلمس قلبى غيرك انت
يا احبك انت يا اما بلاش ماستغناش عنك
مستغناش عن حبك ليا ولا احساسك والحنية
ولا عن فرحه قلبك بيا
مستغنااااااااش
مستغناش ابدا يا عنيا عن تفكيرك دايما فيا
ولا عن لهفه شوقك ليا
ولا فى حب بيلمس قلبى غيرك انت
ولا فى حد بيشغل عمرى بعدك انت
مستغناش عنك بالدنيا
مستغناش
انا فى الحب يا احبك انت يا اما بلاش
انا فى الحب
يا احبك انت يا اما بلاش
مستغناش عنك بالدنيا مستغناش انا فى الحب
يا احبك انت يا اما بلاش
بيشغلونى كتير حسادك بيشغلونى
ويحيلونى وكل مناهم لواسونى انما ابدا
دا انت حياتى وضى عيونى
ومافيش حب بيلمس قلبى غيرك
انت ولا حد بيشغل عمرى بعدك انت
ومافيش حب بيلمس قلبى غيرك انت
يا احبك انت يا اما بلاش ماستغناش عنك
مستغناش عن حبك ليا ولا احساسك والحنية
ولا عن فرحه قلبك بيا
مستغنااااااااش
مستغناش ابدا يا عنيا عن تفكيرك دايما فيا
ولا عن لهفه شوقك ليا
ولا فى حب بيلمس قلبى غيرك انت
ولا فى حد بيشغل عمرى بعدك انت
مستغناش عنك بالدنيا
مستغناش
انا فى الحب يا احبك انت يا اما بلاش
الخميس، ٢٠ مايو ٢٠١٠
حالة إبداع
الثلاثاء، ١٨ مايو ٢٠١٠
الأحد، ١٦ مايو ٢٠١٠
الأستاذ وهيب
صوت الرجل الأبيض صاحب النظاراة الطبية السميكة في هيئته الأبوية الدافئة وهو يضبط إيقاع كلماته في مواجهة الحاج علي كريم ( أبي ) تحت سقف مفعم برومانسية بكر لقروية تنتمي بإتقان إلى جغرافيا الصعيد الجواني . هذا الصوت كان وكأنه يقص بإمعان شريط العلاقة الملتبسة حد التوحد بيني وبين طفولتي المترعة على صفحات بيضاء باتساع الحلم .. الأستاذ وهيب فرح يقرر دونما تحريات ضخمة أن الولد خارج عن النظام العام لدولة التربية والتعليم يمرر روح نحيلة من نظرية الولد المهذب تلك التي تأخذك إلى مسالك عظيمة الشأن تحت سطوة ذاكرة جمعية تقدس للطبيب والمهندس والضابط إلى مهنة أشد تأثيرا في الحياة الا وهي : صايع .. يقول الأستاذ وهيب : أحمد يلزمه كراسات زيادة في حصة التعبير .. باقة ورد أوراقها قلبي إلى معلمي الأول جارنا القبطي الذي علمني أن الكتابة هي الشروع في قتل كل ماهو عادي رتيب ممل .. وأن الكتابة هي أن تطير دونما خوف من السقوط .. وأن الكتابة صديق حقيقي كلما سقط البشر داخل ذواتهم الضيقة .. باقة حب من تلميذ صغير الى أحد الأرواح النبيلة في الحياة الأستاذ وهيب فرح
الخميس، ١٣ مايو ٢٠١٠
كارت ارهاب الذكورة
دعيني أغضب بلا سبب وجيه
أليس هو تاريخنا المتخم بالفحولة
تلك حصانة جاهزة
قدمتها أمي منذ جرعة الرضاعة الأولى
فأنا هارون الرشيد المتيم بكل امرأة
أراوغ كلما أتيحت ممنوعاتي المحفوظة
أشتهي ما هو أبعد من أنوثة جاهزة
أغامر بالاشياء
التي تمنعني دساتير الوقار
من التفريط فيها
أليس قانون المسكوت أن ندعي في العلن
مايضمره الخفاء تحت جلودنا
أليس قهري
يسمح بالغضب
دونما حاجة تذكر
إلى كارت ارهاب الذكورة
أليس هو تاريخنا المتخم بالفحولة
تلك حصانة جاهزة
قدمتها أمي منذ جرعة الرضاعة الأولى
فأنا هارون الرشيد المتيم بكل امرأة
أراوغ كلما أتيحت ممنوعاتي المحفوظة
أشتهي ما هو أبعد من أنوثة جاهزة
أغامر بالاشياء
التي تمنعني دساتير الوقار
من التفريط فيها
أليس قانون المسكوت أن ندعي في العلن
مايضمره الخفاء تحت جلودنا
أليس قهري
يسمح بالغضب
دونما حاجة تذكر
إلى كارت ارهاب الذكورة
الأربعاء، ١٢ مايو ٢٠١٠
نادي اللصوص
أحد الصعايدة الكبار يقدم لوجه من وجوهنا المثقلة بالبعاد على الخلاف المتداول (قالوا علينا ديابة واحنا ياناس غلابة)، بالقول: الجنوبي ياسيدي يخاف من اثنتين البحر والمرأة الكاذبة، وإذا سمح لي الكبير أمل دنقل بإضافة فهي: والنايت كلوب أيضا، فمن منطقة توجس من كل ما هو مدنية ظلت علاقتنا بمصطلح النادي تنحصر في ما يرد إلى بلدنا عنه من مسلسلات أهل البندر، بدءا من شاب أو فتاة ينحدر أي منهما من أسرة أرستقراطية يظهر في مشهد «على أنو رايح أو جاي» إلى النادي سواء هو نهاري أو ليلي امتدادا إلى المفهوم العام، الذي وصلنا بعد أن قطعنا جزءا من المسافة الحضارية التي تفصل بيننا وبين عقول الناس المتفتحين، على ان النادي «ممكن يكون حاجة كويسة»... (وإذا انه غالبا فليس دائما بيودي النار)، وأنه قد يتشكل في عناوين أكثر فخامة، كنوادي رجال الأعمال ونادي سيدات الليونز (احتمال ينتهي العمردون أن أعرف الأخير ده معناه أيه)، ونواد للديبلوماسيين ونواد للقضاة ونواد للشرطة، (غير ناديهم الكبير والمفضل في بهدلة الشعب – طبعا)، وظل مفهوم النادي يأخذ بيد القروي الساذج الذي بهرته المدينة وضواحيها ( اللي هوه أنا طبعا ) إلى ما هو طريف أحيانا وغريب أكثر من أحيان، إلا أن ناديا في موقعه على الانترنت، قد قدم عنوانا أكثر سخرية مما كنت أتصور: نادي لصوص الكلمة... ولأنني أعرف أنه قد يقوم «بني آدم الصبح على حيله»، ليقول أنا «رايح» النادي «ويطلع» النادي لكرة القدم أو لتنس الطاولة، أو قد يفتخر أحد بأنه عضو في النادي الأهلي أو السكة الحديد، فهذا كله جائز أما أن تقول حضرتك إنك «رايح تاخد الشاي»، في نادي لصوص الكلمة، أو أن تقدم نفسك إلى صديق محترم وبراءة الأطفال في عينيك... بأنك عضو بارز فيه فأظن أن الأمر هنا يحتاج مراجعة... أما مفاجاة هذا النادي الذي دخلته- والله العظيم-كزائر فقط ( لا كمتهم ) فقد تمثلت في هذه الأسماء التي تحظى بشرف العضوية (بل وبصور فخمة تتصدر الموقع)، ومنهم من هو شهير جدا، ومنهم من تصورت أنه يتصف بالصدق، ومنهم من تخيلت أنه أبعد خطوتين عن ممارسة السطو المسلح على جهد وخيال وانجاز وإبداع أحد وفي وضح النهار– على اعتبار أنه لا نهار أكثر من النشر العلني- وذلك من خلال الأدلة والوثائق على تلك السرقات من نشر للمواد الأصلية، والمقارنات الواضحة وتواريخ النشر ومع تقديري للقائمين على النادي في جهدهم لكشف لصوص الكلمة، فيبدو أنه الآن فقط يجب على المرء حتى لو أنه جنوبي على حد قول شاعرنا الكبير أمل دنقل أو صعيدي على حد قولي بما يجره عليك المصطلح من محدودية وغلبنة وأشياء اخرى- التفكير جديا في الحصول على عضوية ناد ما، وربما يفلح بك البحث في الوصول إلى ما يتسق معك بيئيا كـ»نادي الصعايدة ضوط كوووم»، على الأقل الأمر الذي يبقي علاقتك بنادي اللصوص واضحة ومحددة فقط عند مستوى: الزائر!
الخميس، ٦ مايو ٢٠١٠
بنات الجن
تجر سندس عبدالحفيظ خطواتها تفتح بصيص النورالذي يتسرب من بؤبؤ الفجر تلوذ خلفها أم فايز الى صمت لايجرحه سوى شهقات انفاس تتلاحق، أخدت في وشها ابتداء من جسر البابورتعدي سور الديرمن الناحية الغربية كانت قد دخلت الى جبانة النصارى تكشف الحجاب عن اول ماهو واجب معروف للخلاص مما ترتب على "المشوهرة " عقابا لعينيها التي وقعت بعد الولادة على جنازة ميت ، اخدتها المسالك ترفع ساقيها عن مايصادف من جماجم وهياكل وعضم تكظم ارتجافات تجتاح اوصالها في اللحظة التي انبرت فيها عيون باظة في وجه قتيل ملقى على صدر جدارتجمدت دماؤه كتمت أم فايز صرختها فتلاحقا في سرب خطوات تخلعهما من فضاء سكنه التوتر الى مسلك درب الاربعين حين كانت مسحة صفراء فاقعة تلف مدد الشوف الى جبانة المسلمين وقد تلقفتها لفحة بردا وسلاما من أول بيت عبد السلام حسان، عادت وخطت وعدت وبسملت وركعت على الرملة البيضاء في مدخل المزار حين أفرغت أم فايز سبت الكحك في حجر الشيخة مريم : مدد ياسيدي، مدد، يجعل خطوتك نهار ورفقة أمين للي طلبك وجاك وبعزة رسول الله مشى مشيتو للقاك مدد ياشيخ واعر يابو الجريدلاخضر، مدد ياسيدي مدد، حب وكرامة في خطوتك، هية سندس بنت حسنية والطلب عندك وماتردها الا ومقضية مدد يا شيخ واعر مدد، ثم شرعت تفض ارتباكات ظلت تتكوم في روحها تتجاوز تلات حدود لتلات غيطان فقطعت زرعة فرحات مفتاح وزرعة رمزي صليب وزرعة لبيب فهمي وقد قطفت من كل زرعة قبضة يد وماكادت أن تسلك ريشة الترعة الى بيت فؤادعباس وهي تقبض على صدرها حتى كان اللبن قد بزق من جديد فخلعت أم فايز انفكاك "المشوهرة" بزغرودة لا أكثر ، سوى أن رقية هبت مرة واحدة قطعت على صرخة واحدة سكوت درب النجارين وانزلقت من الغرفة الى درجات السلم تعافر المغلاق تجر صرير البوابة تضرب بعنفوان في وجه الحاجة فاطنة تكنس الظلام الذي تكدس ابتداء من بيت هاورن الى المربعة وقد انخرطت في الديس المغول في قلب البركة تخلف رجفات تهز اللمة التي عاودت خلف وهيب السكري الذي اندفع يضمها الى صدره بين الهزيان والطفران وكانت أكثر الاحتمالات قد ذهبت الى انها اتلبست وان معلومة طلعت في ليلها وانها اترهنت من اللحظة إلى بنات الجن ( مقطع من رواية قيد الكتابة )
الأربعاء، ٥ مايو ٢٠١٠
رسائل لم تكتب لها / نزار قباني
مزقيها
كتبي الفارغة الجوفاء ان تستلميها
و العنيني..و العنيها
كاذبا كنت ..و حبي لك دعوى ادعيها
انني اكتب للهو…فلا تعتقدي ما جاء فيها
فأنا كاتبها المهووس لا أذكره
ما جاء فيها
اقذفيها
اقذفي تلك الرسالات…بسل المهملات
و احذري
أن تقعي في الشرك المخبوء بين الكلمات
فأنا نفسي لا أدرك معنى كلماتي
فكري تغلي
و لابد لطوفان ظنوني من قناة
أرسم الحروف
كما يمشي مريض في سبات
فاذا اسودت في الليل تلال الصفحات
فلأن الحرف,هذا الحرف جزء من حياتي
و لأني رحلة سوداء في موج الدواة
أتلفيها
و أدفني كل رسالاتي بأحشاء الوقود
و احذري أن تخطئي
أن تقرأي يوما بريدي
فأنا نفسي لا أذكر ما يحوي بريدي
وكتاباتي
و أفكاري
و زعمي
و وعودي
لم تكن شيئا, فحبي لك جزء من شرودي
فأنا أكتب كالسكران
لا أدري اتجاهي و حدودي
فحياتي كلها
شوق الى حرف جديد
و وجود الحرف من أبسط حاجات وجودي
هل عرفت الأن معنى بريدي؟
كتبي الفارغة الجوفاء ان تستلميها
و العنيني..و العنيها
كاذبا كنت ..و حبي لك دعوى ادعيها
انني اكتب للهو…فلا تعتقدي ما جاء فيها
فأنا كاتبها المهووس لا أذكره
ما جاء فيها
اقذفيها
اقذفي تلك الرسالات…بسل المهملات
و احذري
أن تقعي في الشرك المخبوء بين الكلمات
فأنا نفسي لا أدرك معنى كلماتي
فكري تغلي
و لابد لطوفان ظنوني من قناة
أرسم الحروف
كما يمشي مريض في سبات
فاذا اسودت في الليل تلال الصفحات
فلأن الحرف,هذا الحرف جزء من حياتي
و لأني رحلة سوداء في موج الدواة
أتلفيها
و أدفني كل رسالاتي بأحشاء الوقود
و احذري أن تخطئي
أن تقرأي يوما بريدي
فأنا نفسي لا أذكر ما يحوي بريدي
وكتاباتي
و أفكاري
و زعمي
و وعودي
لم تكن شيئا, فحبي لك جزء من شرودي
فأنا أكتب كالسكران
لا أدري اتجاهي و حدودي
فحياتي كلها
شوق الى حرف جديد
و وجود الحرف من أبسط حاجات وجودي
هل عرفت الأن معنى بريدي؟
الاثنين، ٣ مايو ٢٠١٠
الأحد، ٢ مايو ٢٠١٠
كتاب جديد
أتفقت معي دار النشر أمس على كتابي الجديد الذي سيكون مجموعة مقالات عبارة عن لقطات ساخرة في الحياة والمواقف والمحطات .. اتمنى ان أكون على قدر الشجاعة التي تأملها دار النشر وأحاول الغوص في أمراضي وأكاذيبي بالقدر الكافي ( وأترك حضرات الملائكة الذين عرفتهم في حالهم ) .. سوف أستفيد من كل التجارب التي لفتت انتباهي .. حتى الان ترى دار النشر أن يحمل الكتاب نفس عنوان المدونة : مذكرات أي واحد ( مطرح يتيح بث أحقادي )
الخميس، ٢٩ أبريل ٢٠١٠
قراءة جديدة لكتاب روح شاغرة / الشاعر مهاب نصر /جريدة القبس / 29 أبريل
إلى الزمن المكتوب على صوت عبد الحليم ..
«روح شاغرة تكفي لفراشة».. قصائد الزمن الجميل
مهاب نصر
أي روح تلك التي يكفي لملء فراغها جناح فراشة؟ إنها تلك الآتية من أزمنة صفاء العشق، ومن نبل محبة مثالية لا تنتهك موضوعها، بل تطوف حوله كالمتصوف. هذه هي الروح العامة للمجموعة الشعرية التي أصدرها أخيرا الشاعر أحمد المنشاوي عن دار «الدار» بعنوان «روح شاغرة تكفي لفراشة». المجموعة التي تتصدرها عبارة قصيرة مخصصة للإهداء «إلى زمني المكتوب على صوت عبد الحليم» تنبئنا بحس الاغتراب عن خشونة الحاضر، كما تنبئنا بانتماء صوت الشاعر إلى عام آخر من الحنين العذب.
لغة مخملية
رغم نثريتها ترتكز المجموعة بحرص على مفردات مخملية كأنها تلامس اللغة على مسافة لا تخدشها، وتتحرك في معجم ينتمي إلى الطبيعة كرمز ومرآة «دموع نجمة، روح الليل،غيمة الروح، خيالات القمر، تفتح الصباحات، سماء تلوذ إلى صمتها، تخبئ روح الصباح، مدن الياسمين..»
تضم المجموعة 20 قصيدة منها قصائد بالعامية مثل «كان الولد» و»ليه يا بنسفج» يتصاعد إيقاعها باتجاه الأنثى التي تأتي مثل «غيمة الروح في قمة أناقتها تنتظر أن تفشي سرها يفاجئها الحنين تنهار بين يدي فراشة تفرش ضفيرتها تصفي حزنها قطرة قطرة»
الأنثى التي هي «البنت» في براءتها أو تلك التي «تتقمص روحا غجرية تذهب إلى أبعد نقطة في الريح هي محور للقصيدة. حتى حين تكون سيدة فإنها تحضر لتكسر السكون بشيطنة الأطفال، بتمردهم البريء، «يشخبطون على جدران الوجد أسئلة الياسمين يرسمون أحلامهم فوق نهارات تختبئ في روح الصباح».
طفل الذاكرة
في مقابل «البنت» هناك الشاعر؛ ذلك الولد النهم إلى التجربة والمغامرة، لكن أيضا الحلم بالدفء، إنه الولد القديم القابع في الذاكرة، والمحرض على الحنين. في قصيدة «كل المتاهات تؤدي إلى جرحي» يضع الشاعر نفسه قائدا «لعموم الفوضى» يحترف المراوغة لكنه «يخاف من مشاعر لا تسقط بالتقادم»، الشاعر المقيد بالغربة أو «بجواز سفره.. في منطقة حدودية» مسكون بالجرح الذي تؤدي كل الطرق إليه، كما هو مسكون باحتمالات الذكرى.
هذا العالم المتوحد يأوي إليه الشاعر وكلماته المتعبة في دفتره القديم، بعد كل لقاء بالمرأة محملا بضلال الطفولة وقيثارتها أيضا.
رغم الطابع المجرد والرمزي الحافل بالصور للمجموعة، لكننا نعثر أحيانا على تفاصيل المكان الواقعي: القرية خصوصا وذلك في قصيدة «ذهبوا في ظروف واضحة» إنها أيضا قصيدة الذكرى، لكن ذكرى الأصدقاء الذين غادروا، وخلت منهم لحظة الحاضر، ومازالوا عالقين هناك، في مشاهد الطفولة والشباب الأولى، يذكرهم الشاعر بأسمائهم، في تحية لمرآة ماضيه نفسه.
مسافة الاشتهاء
ما الموديل بالنسبة إلى الرسام تظل المرأة على مسافة من الشاعر هي مسافة الاشتهاء، مسافة الاكتمال في الخيال المحض، الذي ما إن يتحقق، حتى تعود الحياة إلى سيرتها الرمادية كما يبدو في قصيدة «الرسام والموديل» التي ترمز إلى العلاقة المركبة بالأنثى والملتبسة بالعلاقة بالعمل الفني.
نصف حالم وأكثر من مجنون، يمضي الشاعر منشدا لتلك «الوديعة التي تمضي فينا» إنها أكاذيبنا التي تتجمل لنا وتصحبنا في رحلة الحياة والإلهام، الأكاذيب التي حين نخسرها تنكسر معها الأحلام ولا يبقى إلا الجنون.
مقاطع من حنين قديم
«أريت على ضيك كلام جميل زيك كفاية نورك عليا»
من مدخل جسر الأنين يتسرب الصبح خلف لمحة الخجل، يصافح وجه البركة، يخلع النعاس عن أطراف البيوت القصيرة.
قطع/ من الدرابة إلى دكان النهار تقطع هي الوصل برفقة الشمس.
{يا حبيبي عشت أجمل عمري ف عنيك الجميلة عشت أجمل عمر}
وابور بيت كريم عند أهازيجه البديعة، يقدم في صميم قلبه سبيله الارتوازي، يمرر خصاله الحزينة في شرايين الغيطان المترعة بالأغاني.
الأربعاء، ٢٨ أبريل ٢٠١٠
مقال الشاعر مدحت علام عن كتاب روح شاغرة جريدة الراي 28 أبريل
ديوانه صدر عن «الدار للنشر والتوزيع»/
قراءة / أحمد المنشاوي يبحث عن «روح شاغرة تكفي لفراشة»
كتب مدحت علام
الشاعر الزميل احمد المنشاوي يحمل في لغته الشعرية روحا تبدو فيها الرؤية اكثر توهجا وحضورا، كما ان إحساسه دائما ما ينصرف إلى اتون تجارب ذات كثافة انسانية تشمل كل الموجودات التي تحيط بنا سواء كانت كائنة- نراها بأعيننا، ونلمسها بأيدينا، ونحس بها مشاعرنا- أو مختفية تحت استار الخيال، الا انها تؤثر فينا، وتجعلنا في حوار متواصل معها.
وانه من خلال متابعتي الحثيثة لما يكتبه المنشاوي- التي سمحت لي الظروف بالاطلاع عليه- وجدت ان هناك خصوصية يتعين علينا الحديث عنها، ولو عن طريق التلخيص، هذه الخصوصية تتمثل في التكثيف الذي تتميز به فقرات قصائده، والحيوية المتقنة، التي تدفع المتلقي للدخول بقوة إلى عوالم شاعرنا، دخولا ضمنيا، والتواصل المثمر الذي انشأه المنشاوي بين المفردات في جسد قصائده، وبين المعاني المستوحاة في الاساس من روح الانسان ومن الطبيعة التي تحيط بنا من كل صوب.
وفي سياق هذه الخصوصية... اصدر الشاعر الزميل احمد المنشاوي ديوانه الشعري الجديد، عن دار «الدار للنشر والتوزيع في مصر»، في طباعة انيقة وبلوحة غلاف معبرة، وحمل الديوان عنوانا محيرا، ودافعا للتفكير هو «روح شاغرة تكفي لفراشة».
ومن خلال «التكنيك» الذي اودعه الشاعر في متن عنوان نستطيع ان نتحاور بشكل حسي مع الكثير من الرؤى المستوحاة من مفردات هذا الديوان، فالروح شاغرة، ومع ذلك فهي تكفي فراشة فقط، ومن ثم فإن مدلول العنوان يشير إلى الكثير من المعاني التي لا نستطيع الكشف عنها، الا من خلال الولوج في عمق هذا الديوان، الذي كان الاهداء فيه منصرفا بقوة إلى الزمن الجميل: «إلى زمني المكتوب على صوت حليم».
ونقرأ استهلال الديوان بقصيدة عنوانها «احتمالات المطر»:
غيمة روح
في قمة أناقتها
تنتظر
ان تفشي سرها
يفاجئها الحنين
تنهار بين يدي فراشة
تفرش ضفيرتها
تصفي
حزنها
قطرة... قطرة
وفي هذا السياق الحسي يطرح المنشاوي في قصائده رؤيته الخاصة، تلك التي تبدو مهيأة للكشف عن مأزق الانسان حيال واقعه الذي يتبدى فيه الألم كحيز يضيق تارة ويتسع تارة اخرى ليشمل الحياة بأثرها: «على صفحة الفجر/ ترسم همسها/ تلون اوجاعا سابقة»، هكذا يتحدث المنشاوي عن «بنت تضحك للبحر»، ثم يأتي التضاد من خلال «الضحك والحزن» وانه تضاد يشير إلى الحياة التي تتناقض في اعيننا، ولا يمكن بأي حال من الاحوال ان نقبض على صورة متشابهة في اجزائها، وعلى هذا الاساس يقول في قصيدة «كل المتاهات تؤدي إلى جرحي»:
من الغريب ان ألفه البرد
في الشوارع الحزينة
يخاف ان كتب على سطر
وترك للعشاق سطر
فاجأته بين السطور الهزائم.
والكلمات عند الشاعر متعبة، لا يستطيع ان يباري وجها، الذي يطفح الما في قصائد، هذه الكلمات هي السبيل إلى استشراف ملامح جديدة يستطيع الشاعر من خلالها تأسيس حلمه الخاص الذي يتطلع اليه بكل شفافية وحلم:
ليل متيمة بزرقة الوجد
تطل من حكايات مزركشة
تتمسح جدار الوقت
مضبوطة على احتمالات الهزال
مطلية بتراتيل شتوية
تفك ضفيرة غيابها
على كتف امرأة
وتدفقت رؤى الشاعر من خلال قصائدة الفصحى إلى جانب قصائد كتبها باللغة «المحكية» المصرية، ومن ثم فقد كانت المشاعر ذات ايقاعات متسارعة، لا يمكن ان نفهمها الا من خلال قراء متأنية هادئة:
ما الذي يبقى...
سوى بلاد دستورها القمر
ولغتها الرسمية رسائل الغرام
ما الذي يبقى للشعر غير
اشتهاء
الكلام؟!
وتأتي قصيدة «حليم... بروفة اخيرة» كي يمزج في نسق شعري كلمات اغاني عبدالحليم حافظ برؤيته الشعرية الخاصة في اسلوب اتسم بالتوهج والحضور، ويبدو في النص الحوار الذي وضع الشاعر متناسقا مع المعنى الذي يريد ان يحيله إلى المتلقي.
ومن ثم تماسكت المفردات بعذوبتها في قصيدة «بعلم الوصول إلى السيد الغياب»:
وحيداً
أمر
أصافح الصقيع
أفتش الوجوه
أقلب الكتب
أنا وصندوق بريدي
في معرض الغياب
ويختم الشاعر ديوانه بقصيدة «نصف حالم... أكثر من مجنون»، تلك التي وضع المنشاوي فيها فلسفته عن الحياة وتوقف من خلالها عند معان ذات عمق دلالي واضح ليقول:
تلك الوديعة التي تمشي
فينا... بمنتهى الأناقة
ترتب للاختباء
أكاذيبنا
تتسكع شوارع البراءة
تتلصص نافذة تمثيلية
صفراء
وديوان المنشاوي الذي تضمن 116 ورقة من القطع المتوسط يعبر بشكل حسي عن تداعيات انسانية، تحمل الكثير من المضامين المستوحاة مع الواقع والخيال معا، في نسق شعري جذاب.
الثلاثاء، ٢٧ أبريل ٢٠١٠
الأحد، ٢٥ أبريل ٢٠١٠
الحب الحقيقي
الحب الحقيقي .. درجة فخمة جدا من الإنسانية .. وفخامته تقاس بجود إنسانيتك .. ( قطع غياره الأصلية لا يصلح إستبدالها بالتقليد ) الحب كونه ارقى من حساباتنا المادية العادية من جماله أنه لايقاس بالمستوى الاجتماعي .. أوالثقافي أو المادي .. الأمير أحب السندريلا .. والغني عشق الفقيرة والأديب فتنته الفلاحة .. ولانه كذلك فمن الطبيعي أنه لم يصبح له وجود يذكر الآن في زمن كل شئ فيه يقاس بالمتر ودفاتر الشيكات وصكوك المصالح ونهم ووحشية صوت الجسد .. الحب لغته الوحيدة التي يجيد التحدث بها هي : الإحساس .. الذي لايعرف المسافات ولاتحجزه الأميال ولاتقيده الأسلاك الاجتماعية الشائكة .. أنه تمرد ولد وبنت ينطان سور الممنوع كل يوم الصبح .. اللحظة الوحيدة التي يموت فيها الحب الحقيقي هو أن يكون طرفا من هذا الحب أقل إنسانيا وأن إستجابته لهذا الحب أكبر من طاقته الباردة بكثير .. الحب الحقيقي يسقط بالضربة القاضية حين يكون طرف في العلاقة حاصل على دكتوراة في المشاعر والطرف الثاني غير قادر على تجاوز محو الأمية
فيلم هندي
احنا شعب عنده هوس نفسي بفكرة أو تيمة الفيلم الهندي .. وهي فكرة أو تيمة تعني أستعذاب دور الضحية ( المظلوم ) والتلذذ به وفي المقابل يكون الطرف الثاني في العلاقة معنا وبشكل تلقائي محجوز لدور واحد فقط هو : المجرم المأجور .. مع بعض البهارات التقليدية للفيلم الهندي المعروفة من مفاجأت الميلودراما لزوم التشويق .. نحن نرتكب كل شئ ونتعامى في تقديم مبررات تفرط في السذاجة دون أن نتحسس الخجل من ذكاء الأخرين .. نظرة واحدة لكل شئ حولنا تدرك إلى أي حد تتغلغل فينا تيمة الفيلم الهندي في البيت في الشارع في الشغل أماعلى النت فحدث ولاحرج حيث قدمت لنا التكنولوجيا الفرصة العظيمة لإظهار مواهبنا الكبيرة في تيمة الفيلم الهندي فقدمنا فيه أنفسنا كحالة مرضية واضحة من خلال أدوار تتقمص كل مايذهب في النهاية إلى الفيلم الهندي .. أنا شخص مصاب بحالة عدم إنتظام النوم .. أنام في الوقت غير المناسب وأصحو في الوقت غير المناسب .. نمت الساعة 7 وصحيت الساعة 3 فتحت اللاب توب بتاع محمود اتكلمت شوية وتلقيت كم عظيم من الافلام الهندي زهقت قفلت النت فتحت التلفزيون .. فيلم بنكهة الستينات شادية وكمال الشناوي ( طبيعي يكون اسمه أحمد أو عادل أوممدوح ) .. هي بنت أسرة ميسورة الحال تنتظر ظهور فارس الاحلام جربت الدخول في علاقات متعددة ولم تجد حبيبا يظهر أحمد الذي تقع في غرامه .. تنضج قصة الحب وتخبروالدها بلهفة بانها وجدت فارس احلامها الذي سيجئ لخطبتها ويفرح الاب وطبيعي لما نفرح يبقى فيه مصيبة عالباب وهنا تحديدا لاتفوت تيمة الفيلم الهندي نفسها وخاصة اذا الست فردوس محمد كما هو معتاد تنتظرنا بالضغط والسكر والجلطة وهي بتشوف كمال الشناوي بيوصل شادية بالعربية فتعود بالذاكرة فلاش باك حيث اكتشفت انه ثمرة علاقة محرمة تمت من 30 سنة بين والد شادية ( محمود المليجي ) وبين سيدة متزوجة .. وطبعا دا معناه أني أقوم أطفي التلفزيون واجيب علبة زبادي وانام .. اللهم أشفي مرضانا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





