الثلاثاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٠٨


حمص مقلي طير عقلي

أطراف الديس تغمر الفضاء المفتوح من بيت تادرس إلى دكة أبوي عبدالحكيم حين ولي الأمر يستكين إلى موقعه الأثير تداعب النسمات الحانية خشخشات الكزورين وأطراف النبق وقد سمح السكون بتوارد الهمهمات ذاتها التي تراسل من شباك فضيلة ونعمات ومن الجسر حيث حكايات غالية وعزيزة وهند وقد شقت أسراب منهكة من اللنضة نمرة عشرة الفتحات المواربة من بيت روزة وكانت أم يوسف في مدخل بيتها قد انتهت من عرض حكايتها الأثرة لوحيد يتسلم أوراق نعاسه على قدميها : حمص مقلي طير عقلي ياليل يا عين .. الليل المتربص على بوابة الدير يلتقيك بدهشته الأولى حين يقدم بمهابة من عمق البراح الواصل ابتداء من النافورة إلى الضوء الخافت المتسرب من أوراق الصفصاف تمثال السيدة العذراء حين يصبح بياضها جلاءا يذدهر في جملته المد المفروش من الخضار إلى مدخل بيت أبونا قبل الرواق المؤدي إلى باب الكنيسة مباشرة .. الاحتفاء المعتاد من الكلبة الأرمنتي يجعلني أتحفز لأتسلق أقدام أبي فيما كانت سبيل لازمت المقطف الذي تعبق فيه من تحت البشكير رائحة البسكويت والكحك والرغفان الشمسي والفول السوداني والبلح .. حينها كامل اللوندي يشرع في لملمة صرير البوابة الكبيرة يسند الكولوب إلى الأرض : ربنا يجعلو عيد مبارك ياحاج علي .. اتفضلوأبونا مخائيل فوق


مقطع من رواية تحت ظل الكتابة / حنفية بيت علي

الأحد، ١٤ سبتمبر ٢٠٠٨

يوميات ريموت كنترول



- أسمهان : دراما هادئة سلسة تجاوزت الصيغ التقليدية لتمجيد وتعظيم السير الذاتية وتعاملت مع فكرة أن رموز الفن في النهاية بني آدمين مثلنا وقدمت أسمهان على أنها إنسان طبيعي يقبل القسمة على الاحتمالات


- يحيى الفخراني : شرف فتح الباب حالة إبداعية لفنان لايعيش الشخصية بقدر ماتعيشه وتتغلغل فيه بصدق كبير .. خامة تانية خالص عن السادة اللي من كتر تمثيلهم على نفسهم فاض بيهم وأصبحوا بيمثلوا علينا


- خالد صالح وهند صبري : أداء مقنع لممثلين من فصيلة الصدق



- شوك توك موجة كوميدي / راجل وست ستات : محاولة ممكنة للضحك من خلال خفة دم حقيقية خالية من كلسترول الاستظراف


- غادة عبدالرازق وهالة فاخر / ريا وسكينة : استظراف من منطقة متخمة بتقل الدم لحد بيلعب في غير ملعبه لفكرة برنامج تدخل في إطار برامج تضييع الوقت وحشر ساعات البث بعلب الكرتون

الخميس، ١١ سبتمبر ٢٠٠٨


العابر


على باب خصاله يترك للريح بقاياه العادية
.. ويدخل في تراتيله يتقمص لحنا في أول بهجته ثم يذوب
العابر
يا.. بنفسج


يا بنفسج تزرع ف قلب الغيم سرك
الشجن لك وحدك وضفاير همستك تسرح على ضهر النهار
تسوق طراطيف اللقا
ترسم على وش الكلام مسالك صمتك
تاخد من الضحكة قلبها الأخضر
تسيب فوق ضريح الحزن صبار
وفضلت تمشي
تجرح ف أول السطر تعدي على سطر
تغرق ف حبر القصايد وتطلع ف روح الليل حاجة من حسك
يا .. بنفسج

الأربعاء، ١٠ سبتمبر ٢٠٠٨


للحزن قاطع طرق يعمل لحسابي ( أريت على ضيك كلام جميل زيك , كفاية نورك عليا ااااا ) , ولمحطات القطارات لفحة باردة في شتاءات قضبانها جسدي , تصدرني المنشية إلى مداخيل المدن الغريبة عبر كراتين تعبأني لحم مجمد , نوافذ السفر بحار ملح لاتمنح سوى أزرقها الذي يغرق في شريط يتلاطم من البيت الكبير الى السكة الحديد , كل مرةأكدس فيها الشوارع والبيوت والوجوه والحنين في حقائب تنوء باغترابتها تكون أشيائي كلها قد استدلت على العنوان الذي أكون أخر من يصله أنا المرافق الوحيد لأشياء لا تكلف حجز مقاعد أو أرفف, حين تكون قد نفضت يدها دون هاندباك تنتهي بالبقاء في كل مرة كأنه لم يعد يليق بالقاهرة تلك المدينة المتوحشة أن تمد يدها ومن أول صفعة تتمعن في طولي الممتد إلى أول الجنوب ( أسمر يا اسمراني مين أساك عليا )

الثلاثاء، ٩ سبتمبر ٢٠٠٨


لما العمر يتكوم ، على ناصية حنين ، لما تهرب ورا ضلك
تتخبئ من حد ، مستني على ناصية متاهة ، فاتحة دفاترها
لما تتجمد وجوه الصحاب ، تتبعتر
كفاح يسرا ونضال سميرة



الدراما صفحة من صفحات التعبير عن الواقع في صور متعددة ..و الممثل خامة تتشكل بألف وجه والفنان الحقيقي هو ببساطة من تتذكر أدواره أكثر من تذكرك لأسمه .. فيه حاجة هنا تدفع للغثيان من الأكلاشيه الأبدي الثابت المكرر المقرر المعلق على حيط المثالية السمجة لنضال الست يسرا وكفاح الست سميرة للدرجة التي يسأل البني آدم فيها نفسه : هما يسرا وسميرة دول مش تبع اللحم الحي للخير والشر مش نمازج بشرية برضوا ضمن إطار واقعنا المعاش ولا دول تماثيل شمع .. عشر أعمال متوالية لكل من السيدتين لانرى فيها سوى امرأة خلقت في هذه الحياة من أجل الكفاح المسلح ضد الشر ونضال العالم الثالث من أجل التحرر .. أتمنى ألا يأتي يوم وتصبح يسرا وسميرة بدلا من النشيد الوطني .. لأن تورتة الخيرالمملة اللي بتهطل علينا في أعمالهم تحتاج حاجة حادقة مجرمة وشرانية نحلي بيها

صباح الخير على حالي .. زرعت على وش الصبح جرحي ..في الليل صبح الجرح موالي

الأحد، ٧ سبتمبر ٢٠٠٨





فاطمة وماريكا وراشيل


الفهم والكذب وبطاقة التموين

كثيرا ما نذهب إلى عقول الآخرين ونحن نمسك في أيدينا بدور الوصي .. وغالبا ما نستمتع في ممارسة الحجرعلى فهم الأخرين ونحن نتلبس تحت جلودنا شخصية المحضر , العبدلله شخص مظبوط على نغمة فطرية لاتقبل بالأوصياء على طريقة هؤلاء الذين يعيشون العمر وهم العالمون ببواطن الأمورلا ينطقون الا بصوت اليقين .. ولا بالمحضرين من يتجاوزون مسألة تبديد العفش إلى القبض على حق البشر في الفهم .. الحمدلله أنني لا أنتمي إلى منطقة السادة الأساتذة كوني ببساطة عضو فاعل في جمعية لعب العيال ..أجمل الأشياء ( غير الكنافة بالقشطة) أن تعيش العمر وأنت تقدم تجربة تقبل القسمة على كل الاحتمالات ..تجربة تجرح نفسها تلعب مع نفسها تلوم نفسها تدلل نفسها تخرج في موعد على العشاء مع نفسها .. ساذجة الادعاءات السمجة التي نقصد بها أن نظهر للعلن وكأننا ماشاء الله ملائكة تمشي على الأرض .. نرتعش أمام عيوبنا ونفعل كل شئ كي ندسها في جيوب الأخرين وإن فشلنا في تعليقها على شماعة زمن الكذب والظروف الصعبة وقسوة الدنيا وأمريكا وحسن عبدالرؤوف وخالتي صفية والدير وبقية تلك الأسطوانة المشروخة .. فأننا على أقل تقدير نفعل كل شئ لندوس على عنق أي حد في طريقنا يمكن له أن يلبس القضية .. قضية ضعفنا أمام عيوبنا .. نكذب الكذبة ونظل نكبر فيها حتى نعيشها حقيقة وتصبح فينا أشجارا .. وأظن أن المشكلة الحقيقية هي أننا نعاني من التصحر الروحي والعاطفي والنفسي وهو مايفقدنا فرص محاولة الدخول إلى أرواحنا لنفتش فيها عن المنشورات السرية لأخطائنا ليس من أجل القبض عليها بقدر مواجهتها .. لا أعرف أيضا لماذا أتذكر الآن تحديدا تلك السيدة التي عشت أتابع أمساكها في أكاذيبها باديها واسنانها واندهش من متعتها في ذلك وكأنها لاتمارس إبادة حربية لأنسانيتها بقدر ما تمارس العزف المنفرد على آلة الناي ذات غروب حالم على شط الحياة .. مضحكين احنا حين نصاب بمرض إدعاء الذكاء الزيادة مضحكين أكتر عندما يفيض بنا هذا الأوبشن على اعتبار انه في هذه الحال حتما سنضطر غير آسفين إلى توزيع ذكائنا الزيادة مع بطاقات التموين على الغلابة من البني آدمين .. على فكرة مش عارف ليه حاسس أنه من حقكم إذا لاحظتم خاصية التنوع في هذا المقال ( الفهم – الكذب – بطاقة التموين ) أن ترشحوه بأريحية إذا القافية تحكم إلى جائزة : فاطمة وماريكا وراشيل

الأربعاء، ٣ سبتمبر ٢٠٠٨

شاعرية رمضان تعيد ني إلى خط الحنين


على بابك أنا وطفولتي .. فأفتح لي أبواب روحي



ثمة علاقة لاتحتمل القسمة على العمر الذي يدوس بقوة في منطقة الأربعين تلك التي ترتع في الأماني الصغيرة التي لاتكبر وتظل تعاند تجاعيد السنين بطفولة تقفزاينما أعلن رمضان على شخصي الحنين .. ليس في مقدوري تفسيرا ممكنا لطفولة تقف على باب رمضان تتلمس فيه بعدا شفيفا وجارفا موازيا للبعد الديني الطبيعي..ذلك الشئ الذي لايقبض على تفسيره يسري في دواخلنا يعيد لنا بناء اللحظات البكر من انسانيتنا ..من الملوك والرؤساء على مقاعدهم الوثيرة إلى عامل بسيط يكدح تحت شمس حارقة .. من مايسمى مجازا مرسلا بالسادة النخب إلى مايسمى أيضا في حدود هذا المجاز المرسل برجل الشارع .. من أصحاب ربطات العنق الشيك إلى انسان بسيط الحال .. من عقول تدعي توكيل الفهم العام داخل كردون العالم الاول الى البشر محدودي الفهم من أمثالنا المنتمون بإخلاص الى كردون العالم الثالث .. من كل هذه الخارطة شديدة التنوع امام تبيناتها المصنوعة بفعل فاعل يجئ هو بكل إجلال ليثبت المشهد ويضغط على زر الكاميرا ليلتقط المشهد الانساني الواحد فيما يمكن تسميته بتوحد الروح عند الخط البكر من فضائلها .. وحده رمضان يدغدغ صغائرنا الخاطئة يمنحنا حق اللجوء الى ارواحنا دونما واسطة ..فعلى صوت أثر للشيخ سيد النقشبندي .. كانت تواشيحه الشجية ترسم ملامح الشهر الفضيل في رومانسية البعاد التي تغلف قريتنا .. كنا نلملم أطراف طفولتنا الغضة ونطوق المسجد الصغير الوحيد المصنوع من الطوب اللبن من كل ناحية حين يقف الحاج عبدالله مشدوها عند القبة يؤذن للمغرب فنأخذ من أطرف صوته مايسمح لنا أن نطير دفعة واحدة كما سرب حمام أبيض ينتشر في شوارع القرية وحواريها خلف صوت واحد يقول : أفطر ياصايم عالكحك العايم .. وكانت هذه ببساطة متناهية هي الوسيلة الوحيدة لابلاغ الصائمين في قريتنا بالافطار عندما كانت ستينات القرن الماضي بمثابة عزلة حضارية لقرية المنشية التي تنتمي باتقان الى عوالم الصعيد الجواني قبل ان تدخل بسلام حزام عصر الانترنت .. أما صوت عمي علي خلاف فقد كان ملازما للسحور .. الذي كان يسمح أيضا بحيز ممكن من شقاوة الطفولة حين كنا نتربص بالرجل خلف الليالي التي لم يكن قد حالفها حظ الكهرباء في ذلك الوقت حتى أن الرجل قد فر هاربا ذات مرة في أحد الحواري الضيقة تاركا خلفه الطبلة الكبيرة حينما أيقن أن هذا الكم الكبير من الايادي الصغيرة التي حاصرته بغتة تعبث في جسده وحاجياته لايمكن ان تكون لاطفال عاديين بقدر ماهي للعفاريت في زمن كانت تنشط فيه ذاكرة الهوس بهذه الأخيرة .. رمضان الطفولة أثر وحميم .. تتجدد طفولته في كل عصر.. لانه خالد بعبق لايغيب يعيدني الى طفولتي أو يعيد طفولتي لي .. في رمضان نبدأ في غسيل الروح من مخلفات سقوطنا .. يتعصب البعض ويحيل عصبيته الى رمضان ينام البعض طوال اليوم ويحيل ذلك الى رمضان يضيق خلق البعض ويحيل ذلك الى رمضان يتزمر البعض ويحيل ذلك الى رمضان .. أليس هذا مضحكا بل وغريبا .. رمضان الذي يجئ ليعيد لنا بناء انسانيتنا في أبهى صورها هو فرصة لتقديم أفضل مالدينا في كل شئ وعلى الاقل فمن الطبيعي ان نكمل مسيرة من
كانوا يدعون الله أن يبلغهم رمضان ثم يدعونه أن يتقبله منهم , من كانوا يصومون أيامه ويحفظون صيامهم عما يبطله أو ينقصه من اللغو واللهو واللعب والغيبة والنميمة والكذب , من كانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان وإطعام الطعام وتفطير الصوام
فليس رمضان موسم أو أكازيون للخمول والنوم والكسل كما يظنه بعض الناس ولكنه شهر جهاد وعبادة وعمل يليق به أن نستقبله نستقبله بالفرح والسرور والحفاوة والكرم ,


رمضان هو شهر انتصار الإنسان, بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى, انتصار على الشيطان, انتصار على الشهوات, انتصار على السيئات, انتصار نفخة الروح على طينة الأرض رمضان فرصة لتغيير شخصياتنا إلى الأفضل, لتحويلها إلى شخصية أكثر انسانية , وأكثر تلاحما وترابطا مع ألاخرين .. أنه مشروع عام لطيب النفس, لا للخمول والتكاسل وضيق الصدر والتضجر من كل شيء..! يجئ رمضان محتفيا بشاعرية الانسان عند خطها البكر فأتحوا له أبواب أرواحكم ببساطة لايصادرها سلطة أو جاه أو غرور ..أسمحوا للذات النابضة بالحب أن تقف تحت دش رمضان لغسيل الوجدان . فأنا عن ذات نفسي أقول له في عادة لاتغيب : أنا وطفولتي على بابك فأتح لي أبواب روحي .. فأنا وأنت على خط الحنين

الأربعاء، ٢٧ أغسطس ٢٠٠٨

مذكرات الولد الشاطر
كالعادة يقطع مسافة واحدة بين الشعر وخصال الحزن ، ينزف جملة هزائم عند نواصي تتشح بضحكاته ، على أرصفة العرض المجاني يضع تحت أقدم المارة مهملات من تفاصيله ، الولد يفتش في الريح ، ينتظر أن تتعرى الروح قبالة بحر ضال ، فيختلس نظرات وقحةحين تمشط شعر رحيلها ، يخطف من الزرقةملهمة ،قذفتها الأوجاع إلى طرف من مخيلته ، الولد يتربص بالوقار ، حتى يخرج أدراج التجاعيد ، فيخلع عنه جملة ألعاب ، يتسلل إلى نفسه يتنطط في طفولته ، الولد .. الشاطر.. يعلق .. خيباته .. و ... يعزف
أنا أعتذر لي
كنت هناك .. دائما أبدا كنت هناك .. في ذلك الركن القصي البعيد من روحي .. لم أكن أتلهف لقائنا .. سوى ما كنت أرسمه لك في قصائدي .. وأدسه أليك في خطابات الصمت المكتوبة على صفحة قلبي .. كنت دائما موغلة في القدم حيث تاريخي المكتوب على جغرافيا الطفولة .. لم أكن أستعجل حضورك .. أو أسئل عنك فيروز الشطئان .. ربما كنت أدرك أنني لم أزل أقف على ناصية قلبك .. موشيا جراحاتي بأغنيات حليم .. فجأة وكما جنية بحر تتربص بقلب تعرفه منذ ألف عام .. وقفت صدفة غامضة تقطعين مشوار عمري .. التقيتك في أقرب نقطة مني... للأسف كنت أقل من طفولتي فوضويتي وجنوني .. أنا أعتذر لي فقد كنت أكثر من عادية

الاثنين، ٢٥ أغسطس ٢٠٠٨

- ياسيدتي تهزمني حكاياتي


كالملائكة لم أرسم لها صورا سوى ملامح ترانيم تعزف روحها أمام كورال من محض الخيال يفاجأني قلبك فتأكدت من بياضها من أجنحتك المحلقة تحت سماء تلوذ إلى صمتها كفصل من الأطفال يجتاحون تفاصيل النعاس بشخبطون على جدران الوجد أسئلة الياسمين يرسمون أحلامهم فوق نهارات تختبئ في روح الصباح كما يليق بأميرات الحكايا البعيدة ترتدين أمسية تضاء بعطرك يتجلى ما يطرق باب خجلي فأتخفى في مراوغاتي كما حقل من البنفسج يغامر على كراسة الفرح أنا عابر السبيل المحمل بأهازيجي في مدن تتوجس بالغريب القبطان متى شرعت الموانئ في مرفئ عينيك ماتمنحه العصافير ملهمة تعيد إكتشاف الحزن للقمر طفلة تشاغب في بؤبؤالبحر أزرقه ياسيدتي هنا رجل تهزمه حكاياته
يرتبك من المشاعر القديمة
يتقدمه تاريخ مهدر كتبته نوايا الأحلام
يخاف من فرس تركض في عينيك تشن غارات أنوثتها على معاقل الغرام
تقتحم بيوت الرمال تلون جدران بيتي ترسم صورا منسية للعاشق القديم
ثم تلوذ بضمير الغائب أنا وأزمة منتصف العشق
كلانا في وجع البعاد عند مراوغات قطة سيامية تتمسح في روح الوقت تزرع في الكلام طعم الدهشة
تقيم سرداقا للشعر فيرقص .. متى أعلنت إيقاع ضحكاتها



السبت، ٩ أغسطس ٢٠٠٨

الأربعاء، ٣٠ يوليو ٢٠٠٨

إليك وحدك : أتسرب فيك بملامح أبعد من حزني

السبت، ٢٦ أبريل ٢٠٠٨

الأربعاء، ٩ أبريل ٢٠٠٨

رؤى / نادي لصوص الكلمة!


أحمد المنشاوي*


أحد الصعايدة الكبار يقدم لوجه من وجوهنا المثقلة بالبعاد على الخلاف المتداول (قالوا علينا ديابة واحنا ياناس غلابة)، بالقول: الجنوبي ياسيدي يخاف من اثنتين البحر والمرأة الكاذبة، وإذا سمح لي الكبير أمل دنقل بإضافة فهي: وnightclub أيضا، فمن منطقة توجس من كل ما هو مدنية ظلت علاقتنا بمصطلح النادي تنحصر في ما يرد إلى بلدنا عنه من مسلسلات أهل البندر، بدءا من شاب أو فتاة ينحدر أي منهما من أسرة أرستقراطية يظهر في مشهد «على أنو رايح أو جاي» إلى النادي سواء هو نهاري أو ليلي امتدادا إلى المفهوم العام، الذي وصلنا بعد أن قطعنا جزءا من المسافة الحضارية التي تفصل بيننا وبين عقول الناس المتفتحين، على ان النادي «ممكن يكون حاجة كويسة»... (وإذا انه غالبا فليس دائما بيودي النار)، وأنه قد يتشكل في عناوين أكثر فخامة، كنوادي رجال الأعمال ونادي سيدات الليونز (احتمال ينتهي العمردون أن أعرف الأخير ده أيه)، ونواد للديبلوماسيين ونواد للقضاة ونواد للشرطة، (غير ناديهم الكبير والمفضل في خدمة الشعب – طبعا)، وظل مفهوم النادي يأخذ بيد القروي الساذج الذي بهرته المدينة وضواحيها إلى ما هو طريف أحيانا وغريب أكثر من أحيان، إلا أن ناديا في موقعه على الانترنت، قد قدم عنوانا أكثر سخرية مما كنت أتصور: نادي لصوص الكلمة... ولأنني أعرف أنه قد يقوم «بني آدم الصبح على حيله»، ليقول أنا «رايح» النادي «ويطلع» النادي لكرة القدم أو لتنس الطاولة، أو قد يفتخر أحد بأنه عضو في النادي الأهلي أو السكة الحديد، فهذا كله جائز أما أن تقول حضرتك إنك «رايح تاخد الشاي»، في نادي لصوص الكلمة، أو أن تقدم نفسك إلى صديق محترم وبراءة الأطفال في عينيك... بأنك عضو بارز فيه فأظن أن الأمر هنا يحتاج مراجعة... أما مفاجاة هذا النادي الذي دخلته- والله العظيم-كزائر فقط فقد تمثلت في هذه الأسماء التي تحظى بشرف العضوية (بل وبصور فخمة تتصدر الموقع)، ومنهم من هو شهير جدا، ومنهم من تصورت أنه يتصف بالصدق، ومنهم من تخيلت أنه أبعد خطوتين عن ممارسة السطو المسلح على جهد وخيال وانجاز وإبداع أحد وفي وضح النهار– على اعتبار أنه لا نهار أكثر من النشر العلني- وذلك من خلال الأدلة والوثائق على تلك السرقات من نشر للمواد الأصلية، والمقارنات الواضحة وتواريخ النشر ومع تقديري للقائمين على النادي في جهدهم لكشف لصوص الكلمة، فيبدو أنه الآن فقط يجب على المرء حتى لو أنه جنوبي- بما يجره عليك المصطلح من محدودية وغلبنة وأشياء اخرى- التفكير جديا في الحصول على عضوية ناد ما، وربما يفلح بك البحث في الوصول إلى ما يتسق معك بيئيا كـ»نادي الصعايدة ضوط كوووم»، على الأقل الأمر الذي يبقي علاقتك بنادي اللصوص واضحة ومحددة فقط عند مستوى: الزائر! ( جريدة الراي / الاربعاء / 9/ ابريل )

* شاعر وصحافي مصري
menshewe@hotmail.com




الأحد، ٣٠ مارس ٢٠٠٨


رؤى / ضبط وإحضار

أحمد المنشاوي *
الفيلسوف، المعلم، الذي هبط بالفلسفة الى الأرض، الكاريزما التي لم تنته، لم يترك وراءه كتابا واحدا، سقراط لم يفعل، لكن شابا لم يتجاوز الثلاثين فعل، انجز أربعة كتب فشلت حتى الآن في الاحتفاظ بعنوان واحد منها- ليس عيبا في المؤلف بقدرعادة ذاكرة الحفظ التي تربت على أن الحفظ لايجوز شرعا الا لأسماء الحكام وجدول الضرب، وبعد خبرة محترمة في منطقة كونك محرر ثقافة سابق (قد تلاحظون: أولا التواضع في كلمة سابق- ثانيا كلمة خبرة مع ثقافة تبدو كأنها اتجاه جبري ناحية كهرباء وبنشرالسعادة)، وهي خبرة تضاف الى خبرة التلصص وخبرة التفنيس في كل شيء وخبرات أخرى يطول شرحها من تلك التي ينعم بها من شاء القدر أن يكونوا في موقع المهمين على الأرض، وحيث انني لا أؤمن بالفكرة القديمة بوحدة الموضوع الذي يجر المقال الى أي ناحية، فقد توقفت عند أحد الاصدقاء الذي أهداني مشكورا كتابه، الذي عانى بدوره من الاحتفاظ بي كولد مهذب بأكثر من سطري الاهداء وهوما دفعني مباشرة الى الصفحة الأخيرة التي واجهتني بصدمة حضارية مفادها أنه قد صدر للصديق 12 كتابا بالتمام والكمال (وهو من لايزال يلعب مثلي في وجع الأربعينات)، وهي كتب تنوعت في اتجاهات لا تتقاطع حتى لوصادفت دوار الأمم المتحدة حيث تبدأ بفن الايتيكيت وتنتهي بالرواية وتمر بالرياضة والفن، ولم أجد ما اختصر به موقفي من كتب الرجل سوى ما أكده أحد الزملاء على أنه في مثل هذه الحالة التأليفية المزمنة للصديق، فان البني آدم لن تتوافر لديه الفرصة كي يمارس حقه الشرعي (في العطس)... كتب محمد روميش مجموعة قصصية واحدة ورحل وكانت أجمل ما قرأت، وصدر لغيره عشرة كتب كانت من أجمل ما تم تقديره في سوق الورق الخام، لاغبار على ماكينة ضخ الكتب سوى ورطة الزميل محرر الثقافة حين تهطل عليه الكتب في انتظار تقديم قراءة لها على طريقة تقرير موظف الحكومة، دونما أي اعتبار من أصحابها لفكرة الحالة التي يجب أن تنشأ بين الزميل والكتاب بغض النظر عن فزاعة الكاتب الكبير والكاتب الصغير على اعتبار أننا نعرف فقط الكاتب الجميل، وهو الأمر الذي اضطر معه أحد الأصدقاء من أبناء الكار وبعد ملاحقات ماراثونية من شاعرة (حدث ذلك في القاهرة حتى لا يتعب أحد في البحث )، أن يسهب في مقاله الأسبوعي عما تتحلى به الشاعرة من قدرات وصور وكسر للأطر، وبذلك ظل الرجل عند ضميره الابداعي وفي الوقت نفسه كان صادقا بالفعل (قدرات وصور وأطر)، وبخاصة بعدما أثبتت السيدة أنه من حقها أن تشعر كيفما تشاء طالما أنها لا تشعر بالشعر دون ان تفطن بالطبع الى شكر الزميل الذي احتفظ لها بصفة الجميلة... والا فمن أين تأتي الصور والقدرات والأطر؟... أجمل الكتب هي التي ينجزها أصحابها للمتعة الشخصية وفق لعبة فنية يغامرون بها ثم يتركون ما يغازل منها ذائقة التلقي دونما سقف... وأسوأ الكتب هي التي يكتبها أصحابها وفي سطر تشم سطوة الملازم أول الناقد وفي سطر آخر تتعثر في رجل مباحث ماسك في ايده قارئ، على اعتبار أنه ظل الطقس مناسبا واستطعت أن تتجاوز الصفحة المخصصة لعصابة البنيوية والتفكيكية وما بعد الحداثة، أكره كلمة الناقد أخاف من أستاذيتها ثقيلة الدم وأحب لعب العيال لأن أجمل ما قرأت في حياتي كان لناس يكتبون وهم متلبسون باللعب، وهو تلبس من النوع الذي تفشل محاكم التقعير أن تواجهه بالضبط والاحضار!
* شاعر وصحافي مصري ( جريدة الراي الاحد 30/ مارس )
المصارعة / هي شخصين قررا أن يضربا الإنسانية ويسحقوها أرضا مقابل أجر مدفوع / المشاهدين هم بشر يشاركون بدون وعي في ارتكاب الجريمة نفسها / على إعتبار انه لايوجد إنسان طبيعي يقبل أن تكون متعته الفرجة على طرح إنسانية الإنسان لمس أكتاف