الخميس، ٥ مارس ٢٠٠٩

تراتيل ليلة شتوية
تفك أزرار قميص فتنتها
تهرب إلى عذرية الخيال
تلملم مساءا بكر
خلف ضفيرة حزنها في معطفها الثقيل
تأخذ كل الطريق المؤدية إلى غموضها تعزف خطوات أنوثتها
تتوزع على أرصفة
تنسل من عينا القمر
تقبض يدي تطارد مالا يأتي
عاريا إلا من نفسي أتجسر البرد خلفها
أقطع شوارع تقطعني
أطارد كلمات أغنيات تطاردني
الاحق رزاز مطرا لجفاف وحدتي أتقزم ريشة في هواء أنسل إلى نفسي كما لاشئ
ها أنا طفل يتوزع على قيثارة البرد
في كل مرة أعود فيها مثقلا بعينيك
أكتشف أنني مزدحما
بسوناتا المشاعر القديمة
ألوذ إلى شمعة
تقيم نزيف ذكرياتها
تطل من نافذة روحي المزركشة بالأزرق
على شوارع الرماد
ها انا طفل يتسمح في روح الوقت
في كل مرة يعود فيها إلى نفسه مضبوطا على درجة حرارة مرتفعة وهزال عام وأشلاء إنسان يكتشف انه مريض بالحزن
على إيقاع تراتيل ليلة شتوية طالما اختارت تفك ضفيرة غيابها على كتف أمرأة لا تأت

الخميس، ٢٢ يناير ٢٠٠٩

نذبح العصافير... والتفاصيل كلها سواء!


أيها السيدات والسادة
جاءنا الموت التالي
أنا العربي جئت بكفن عائلي
(وكما هي العادة)
مجترا بتاريخ الحكايا
وأشعار الفخروالهجاء
ومخادع السلاطين والأمراء
وكل الأقوال المأثورة
الممتدة من قصص شهريار
إلى الليالي الملاح
جئت أحكي الحكاية
لا اهتمامات لي تذكر
بالزمن العربي المشطوب
كما تعرفون لم أنتظم كتلميذ نجيب
في خطب السادة الزعماء
ولا تربطني بالتاريخ
سوى كتب المدرسة
لمؤرخ في العادة لم يكن هناك
لا أعرف في السياسة الألف
من صحف الأحزاب
ولا من ثقافة الوطن سوى فتيات الكليبات
أعتدت أمشي وتمشي في صدري الأغاني
بمقاس أكبرمن النشيد الوطني
أنا الذي تربطني بالحياة
علاقة المواطن الصالح
الذي يحفظ عن ظهر قلب
أن الوطنية هي السكوت
لحظة أن يتفضل ليذبحك الوطن
وأن رغيف الخبز منتهى الغباء
وأن الأحلام لها أنياب
وأن الانتماء رفاهية
تدوسها أحذية السادة النبلاء
وكان ياما كان وما أحزن الكلام
جاءني عصفور في المنام
رأيته مذبوحا مضرجا في دمي
لايتدثر دفء شتائه
كما عصافير الحدائق الغناء
لايرتدي - كما غيره - الفراء
ولا القفازات والأحذية الثمينة
ولا يتمرغ في نعيم الأمهات والآباء
ولا يقضي وقته
مع الشكولاتة وأكياس الشبسي
ولايلعب في حديقة البيت الفارهة
ولاينتظم في فرحة الأبرياء
جاءني مضرجا في دمي
تذبحه نشرات الأخبار
خير... اللهم اجعله خير
أيها السيدات والسادة
خبر عاجل من فرجة الدم البارد
من مراسل الكوابيس العادية
جاءنا نفس السؤال:
هل من مات كان العصفور؟
هل كنت أنا؟
لا فرق نحن في بث مباشر
على مقصلة الأخبار
نذبح العصافير
أما التفاصيل فكلها سواء

الاثنين، ١٥ ديسمبر ٢٠٠٨


الرسام والموديل


في معطفها الأحمر
تقبض على ضحكتين للشمس
ومدينة النهار
تتعلم المشي في فتنتها
تقتحم كالدهشة
تضبط إيقاع صباح شتوي
لا يمر تقليديا
يمتهن الطقوس الباهتة
التي تتمرغ في التفاصيل
من زاوية الرؤية
أو الغربة
الموديل تتاح عند لقطة
تسمح بالغياب
تضع في مدخل الرسام
بقايا حكايات
مثقلة بالبعد
وتنحاز إلى صمتها
يغمس الفرشاة
في أناقة البياض
يلملم الرسام
فضاءه
ثم يعيد البهجة
إلى موسيقى الأزرق
قبل أن تتشكل
الوجوه العابرة فيه
يقتنص نظرة تهرب
ملامح تكاد تختبئ
وغواية توارب حالما تقترب
حين تصبح الموديل روحا
يزدحم الرسام بالأغنيات
ما إن يبدأ العزف
تعود إلى سيرتها الأولى
تكتمل في محض الخيال
" الرسام والموديل"
لوحة تغيب
في مرسم
يغمر الوقت بالرمادي
وتنهزم ضحكة الالوان
لقد صنعتك من هوايا ومن جنوني – ولقد برئت من الهوى ومن الجنون ( كامل الشناوي )

السبت، ٢٩ نوفمبر ٢٠٠٨

روحك مضرجة في شتائي
السماء المحملة بي
تكتظ بغيومك
ثمة لعب اطفال
تتناثر عند حكايات تشبهك
ثمة من لا يعرفني
يزيح ستائري الثقيلة
عن ليلة وحيدة تمر
هناك على اول الحب
روحك مضرجة في شتائي

الأربعاء، ٢٦ نوفمبر ٢٠٠٨

قيثارة الحزن
أحتاج أن اتنفسك أكسجينا للعمر الحنون الغريب العجيب المريب ..للعمر الذي يأتي كإقبال الوردة ويغيب كإنطفاء الشمعة .. أحتاج أن أهرب اليك وحدك .. أهرب أليك منك .. أوربما مني .. لست أدري .. أحتاج أن أسافر إلى شاطئ عينيك البعيد .. أبني بيوتا من الرمل وأكتب على صفحة البحر دفئك .. أتلقف حنينك موجا أزرق يعيد تشكيل خارطتي المتشحة بالنزق .. أنا الطفل الآتي من جزيرة الفوضى اللانهائية .. أجيئ مجردا من قصائدي لا عاشقا متيما ولا مغامرا في مدن الرحيل .. لا قبطانا مقتحما في عواصم الغرام ..ولا ضائعا يهزو بحمى الخيال .. كنت وأظل أحتمي فقط بظل شجرة عازفا وحيدا على قيثارة الحزن
مليكة أوفقير تعظيم سلام
تعظيم سلام إلى شجاعة سيدة ناضلت وكافحت بكبرياء وإنسانية وشموخ ضد الظلم والقهر والإستبداد .. تعظيم سلام مليكة أوفقير .. والمجد لإنسانية الإنسان .. في أي زمان ومكان

الاثنين، ٢٤ نوفمبر ٢٠٠٨

الله يخليكم فضفضوا مع أحمد عبدون

أما إننا شعوب هبلة .. إما أن الأستخفاف بنا وصل حد لايطاق .. منذ فترة كنت أتابع برنامج ديني للأخ أحمد عبدون وكعادة السذج من أمثالي رحت أحتمي بحسن نية مفرط في تعابير التدين التي تغرق محيا مقدم البرنامج الورع وتقمصه المتقن لشخصية الولد الذي يدعوا إلى الله بالحسنى والموعظة الحسنة حتى أستوقفتني فقرة غريبة الشأن والمنظر حين أعقب البرنامج إعلان تتلاحق فيه صور المذيع الوسيم في أكثر من كادر على طريقة نجوم السينما وبصوت الأستاذ نفسه يقول فيها : فضفضوا مع أحمد عبدون بعد الساعة عشرة أو منتصف الليل حاجة زي كدا .. ولم أفهم لحظتها بحكم غبائي مالذي يحدث في هذا العالم .. ولم أعثر على كائن حي ممكن يفهمني بأي صفة شرعية أو دينية أوحتى تقاليدية تتصل البنات والمراهقات والسيدات بالفتي الوسيم نجم الشباك بعد منتصف الليل للفضفضة والإستأناس برأيه الشرعي في مسائل الدنيا والدنيا .. أليست الحياة تحتمل العجب ( ملاحظة : أنصف إحساسي الخبرالمتوفرعلى موقع جريدة المصريون بعنوان : غراميات مقدم البرنامج الديني )

الأحد، ٢٣ نوفمبر ٢٠٠٨

مريض بالحزن

عاريا إلإ من نفسي أتجسر البرد .. أقطع شوارع تقطعني .. أطارد كلمات أغنيات تطاردني .. الاحق رزاز مطرا لجفاف وحدتي .. .. أتقزم ريشة في هوا حتى أنسل إلى نفسي مثل لاشئ .. ها أنا طفل يتمسح في روح الدفء .. في كل مرة يعود فيها إلى نفسه مظبوط على درجة حرارة مرتفعة جدا وهزال عام وأشلاء إنسان .. يكتشف أنه مريض بالحزن



الخميس، ٢٠ نوفمبر ٢٠٠٨

كان الولد
كان الولد , مندور لنداهة ، مخلوط ، بريح اللقا ، سايق طراطيف الغنى مشغول بلعبة ، واخد روح التعابير على لثغة البحر، يتبعتر فوق شط الدفا ، يادوب لما الحكاية تنسى ، تاخد عمرنا ، لما البكا من غير أمارة ، الشقا لحظة إشارة ، كون النسيم ، لما حضورك ، لما غيابك ، ضحكة ، لما
معادك فوق وش الحواديت مطر، تضحك ياصاحبي ، تاخد ف وش
سؤالك المجروح ، فوق طلوعي كل يوم الصبح ، تموت م الضحك ، أو م القهر ، تضحك ياصاحبي
لما قلبك ينفض ضله ، فراشة بيضا بنت الضي ، تروح ، تروح ، طبع الخيال يرجع ، ولا يجرح ، الدنيا فوق ضحكتك ، حزن الندى ، لما دمعتك ، طفلة من جدايل فجر ، تغزل سكوتها ، تضحك ياصاحبي ، على قلب الخضار توزع غناويك ، تتعرف عليك حكاويك ، أخاف من أخر السطر ، من وجعك فوق صدر المكاتيب ، كان الولد

الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠٠٨

جنون
هناك ثلاث حالات يصبح فيها الحلم شرعيا : حالة الجنون - وحالة الشعر - وحالة التعرف على امرأة مدهشة مثلك - وأنا أعاني - لحسن الحظ -من الحالات الثلاث


( نزار قباني )

الخميس، ١٣ نوفمبر ٢٠٠٨

من مذكرات هارب
الحب يختنق في أي لحظة يتعرض فيها للتصحر الوجداني .. لأن الحب الحقيقي يتحدث لغة أخرى غير الكلام .. جئت من منطقة لاتعتقد بأن الحب بين الرجل للمرأة يعيش على طريقة الأفلام .. الرجل والمرأة في بلادي يعيشان مشوار حب خالد لا يرتدي أغلب الوقت ملابس الكلام.. الحب الذي يتألق في كلمات نزار وكامل الشناوي وصوت حليم ونجاة وأفلام عمر الشريف وفاتن حمامة هو حالات احتفاء بالحب أو إشارة مرور ترشدك إلى الاتجاه الجبري في شوارع العشق.. ذاكرتي الغرامية المتخمة برائحة الجنوب تكره أول لحظة يقترب فيها الحب من مدن الاستعراض المسكونة في المسلسلات العربية ب بحبك وباعشقك وبموت فيك وشفتي القمر ياليلى ودموعي تنهمر وأذكريني عند قرص الشمس .. الحب الحقيقي حالة شجن يغطيها حنان يكفي لجزيرة أبعد من الخيال لاشفتها عين ولاجت ببال الحب الحقيقي مواقف كل لحظة فيها تنطق الحب بلغة واحدة لايسمعها ولايراها ولايقرأها ولايفهمها سوى الحب الحقيقي .. ( من مذكرات هارب سابق من حكم بالغرام )

الأربعاء، ١٢ نوفمبر ٢٠٠٨

شيء من الاستهبال وشيء من الخوف
المسألة ببساطة أنه في فيلم عايز حقي قرر هاني رمزي بعد استلهام ينتمي إلى عالم الفنتازيا الساخرة بيع مصر لصالح الشعب على أساس أن كل واحد هاياخدو حقو .. شخصيا لم يكن يخطر ببالي أن فكرة الفيلم من الممكن أن تقفز عن مجرد الاستلهام الفنتازي الساخر إلى فنتازيا المرارة بإنتاج خفيف الدم من قبل السادة الظرفاء الجاثمون على أنفاس مصر المحروسة في الحزب الغيروطني الاستعماري بقيادة الزعيم الملهم الرئيس المنتظر جمال مبارك .. بعد أن رأوا عرض مصر للبيع في مزاد علني لنا نحن السادة المحترمين الملقبين بالشعب من خلال وصل أمانة أخف دم أسمه : " صكوك الغفران " .. و على ما أظن أن لم يخني الزهايمر أتذكر أن هاني رمزي عرف في نهاية الفيلم أن مصر لاتباع .. والسؤال العبيط غير البرئ طبعا هو : هل ياترى ياهل ترى سوف يتذكر جمال مبارك في نهاية الأكازيون أن زواج مصر من الوراثة باطل أم أن مسألة باطل دي وقفت عند الأخ عتريس .. على أعتبار أن هناك فرق برضو بين شيء من الاستهبال وشيء من الخوف .. ودع العبير يتحدث

الثلاثاء، ١١ نوفمبر ٢٠٠٨

كفاك تلعب دور العاشقين معي - وتنتقي كلمات لست تعنيها - كم اخترعت مكاتيبا سترسلها - وأسعدتني ورودا سوف تهديها
كان الولد
كان الولد , مندور لنداهة ، مخلوط ، بريح اللقا ، سايق طراطيف الغنى مشغول بلعبة ، واخد روح التعابير على لثغة البحر، يتبعتر فوق شط الدفا ، يادوب لما الحكاية تنسى ، تاخد عمرنا ، لما البكا من غير أمارة ، الشقا لحظة إشارة ، كون النسيم ، لما حضورك ، لما غيابك ، ضحكة ، لما
معادك فوق وش الحواديت مطر، تضحك ياصاحبي ، تاخد ف وش
سؤالك المجروح ، فوق طلوعي كل يوم الصبح ، تموت م الضحك ، أو م القهر ، تضحك ياصاحبي
لما قلبك ينفض ضله ، فراشة بيضا بنت الضي ، تروح ، تروح ، طبع الخيال يرجع ، ولا يجرح ، الدنيا فوق ضحكتك ، حزن الندى ، لما دمعتك ، طفلة من جدايل فجر ، تغزل سكوتها ، تضحك ياصاحبي ، على قلب الخضار توزع غناويك ، تتعرف عليك حكاويك ، أخاف من أخر السطر ، من وجعك فوق صدر المكاتيب ، كان الولد
قائد عموم الفوضى قائد عموم الفوضى
مقيد إلى جواز سفري
في منطقة حدودية
بين بلاد الفرح وبيني
معتقل إلى ليلة شتوية
يتمرغ في صمتي
يلاحق خطوات البرد فوق رصيفي
يخبئ صورة الادعاء في معطفي
يمتهن الخوف
هنا مدن العشق
حيث كل المتاهات
تؤدي إلى جرحي

الاثنين، ١٠ نوفمبر ٢٠٠٨

غير الحزن
علمني حبك أن أتجاوز فوضوى طفولتي .. وأن أعزف عند نافذة قلبك ضحكاتي علمني ( غير الحزن ) أن أعرف أن العشق نزار وحليم ونجاة وكامل الشناوي .. وأنه تلميذ آخر في أبعد نقطة منك يبحث عن ألعاب تركها يوما . في بيت من رمل على شاطئ ضحكاتك
البنت تضحك للبحر البنت التي تفتح صباحات تتدلى من شرفة الأغنيات
تتقمص روحا غجرية
تذهب إلى ابعد نقطة في الريح في منتصف الحزن تقف ثم تضحك للبحر

الأحد، ٩ نوفمبر ٢٠٠٨

احتمالات المطر

(للمطر والحزن خصال القيثارة جميعهم ينهمر في طفولتي )

لا احتمالات للهذيان للصبيان للبنت من تكتب روحها على غفلة الوقت للعشق أحوال يتجاوزها غالبا السادة العقلاء لا احتمالات للمطر سوى ليلة من خيالات القمر
غيمة روح في قمة أناقتها تنتظر أن تفشي سرها يفاجئها الحنين تنهار بين يدي فراشة تفرش ضفيرتها تصفي
حزنها قطرة .. قطرة لا احتمالات للفرح سوى أزرقها حين يرقص على دقات البياض
تزف لشتائنا رسائل الغرام تنزف جرح السماء لحظة ضعفها ترسم على وجع الشوارع أحاسيسها تغسل دموع نجمة فوق أسطح البيوت تهرب خلف ضحكاتها تتسرب عناقيد الدفء على ناصية مجهولة تكتظ بالسكوت بين يدي طفل غريب الأطوار تعزف مقطوعات لجنونها لا سقف للبرد لا احتمالات للمطر
باقة حب
باقة حب إلى الزهور التي مرت تركت في موطن احساسي هذه المشاعر الجميلة .. باقة ورد في مدخل أرواحكم شكرا