الأحد، ١٦ نوفمبر ٢٠٠٨

جنون
هناك ثلاث حالات يصبح فيها الحلم شرعيا : حالة الجنون - وحالة الشعر - وحالة التعرف على امرأة مدهشة مثلك - وأنا أعاني - لحسن الحظ -من الحالات الثلاث


( نزار قباني )

الخميس، ١٣ نوفمبر ٢٠٠٨

من مذكرات هارب
الحب يختنق في أي لحظة يتعرض فيها للتصحر الوجداني .. لأن الحب الحقيقي يتحدث لغة أخرى غير الكلام .. جئت من منطقة لاتعتقد بأن الحب بين الرجل للمرأة يعيش على طريقة الأفلام .. الرجل والمرأة في بلادي يعيشان مشوار حب خالد لا يرتدي أغلب الوقت ملابس الكلام.. الحب الذي يتألق في كلمات نزار وكامل الشناوي وصوت حليم ونجاة وأفلام عمر الشريف وفاتن حمامة هو حالات احتفاء بالحب أو إشارة مرور ترشدك إلى الاتجاه الجبري في شوارع العشق.. ذاكرتي الغرامية المتخمة برائحة الجنوب تكره أول لحظة يقترب فيها الحب من مدن الاستعراض المسكونة في المسلسلات العربية ب بحبك وباعشقك وبموت فيك وشفتي القمر ياليلى ودموعي تنهمر وأذكريني عند قرص الشمس .. الحب الحقيقي حالة شجن يغطيها حنان يكفي لجزيرة أبعد من الخيال لاشفتها عين ولاجت ببال الحب الحقيقي مواقف كل لحظة فيها تنطق الحب بلغة واحدة لايسمعها ولايراها ولايقرأها ولايفهمها سوى الحب الحقيقي .. ( من مذكرات هارب سابق من حكم بالغرام )

الأربعاء، ١٢ نوفمبر ٢٠٠٨

شيء من الاستهبال وشيء من الخوف
المسألة ببساطة أنه في فيلم عايز حقي قرر هاني رمزي بعد استلهام ينتمي إلى عالم الفنتازيا الساخرة بيع مصر لصالح الشعب على أساس أن كل واحد هاياخدو حقو .. شخصيا لم يكن يخطر ببالي أن فكرة الفيلم من الممكن أن تقفز عن مجرد الاستلهام الفنتازي الساخر إلى فنتازيا المرارة بإنتاج خفيف الدم من قبل السادة الظرفاء الجاثمون على أنفاس مصر المحروسة في الحزب الغيروطني الاستعماري بقيادة الزعيم الملهم الرئيس المنتظر جمال مبارك .. بعد أن رأوا عرض مصر للبيع في مزاد علني لنا نحن السادة المحترمين الملقبين بالشعب من خلال وصل أمانة أخف دم أسمه : " صكوك الغفران " .. و على ما أظن أن لم يخني الزهايمر أتذكر أن هاني رمزي عرف في نهاية الفيلم أن مصر لاتباع .. والسؤال العبيط غير البرئ طبعا هو : هل ياترى ياهل ترى سوف يتذكر جمال مبارك في نهاية الأكازيون أن زواج مصر من الوراثة باطل أم أن مسألة باطل دي وقفت عند الأخ عتريس .. على أعتبار أن هناك فرق برضو بين شيء من الاستهبال وشيء من الخوف .. ودع العبير يتحدث

الثلاثاء، ١١ نوفمبر ٢٠٠٨

كفاك تلعب دور العاشقين معي - وتنتقي كلمات لست تعنيها - كم اخترعت مكاتيبا سترسلها - وأسعدتني ورودا سوف تهديها
كان الولد
كان الولد , مندور لنداهة ، مخلوط ، بريح اللقا ، سايق طراطيف الغنى مشغول بلعبة ، واخد روح التعابير على لثغة البحر، يتبعتر فوق شط الدفا ، يادوب لما الحكاية تنسى ، تاخد عمرنا ، لما البكا من غير أمارة ، الشقا لحظة إشارة ، كون النسيم ، لما حضورك ، لما غيابك ، ضحكة ، لما
معادك فوق وش الحواديت مطر، تضحك ياصاحبي ، تاخد ف وش
سؤالك المجروح ، فوق طلوعي كل يوم الصبح ، تموت م الضحك ، أو م القهر ، تضحك ياصاحبي
لما قلبك ينفض ضله ، فراشة بيضا بنت الضي ، تروح ، تروح ، طبع الخيال يرجع ، ولا يجرح ، الدنيا فوق ضحكتك ، حزن الندى ، لما دمعتك ، طفلة من جدايل فجر ، تغزل سكوتها ، تضحك ياصاحبي ، على قلب الخضار توزع غناويك ، تتعرف عليك حكاويك ، أخاف من أخر السطر ، من وجعك فوق صدر المكاتيب ، كان الولد
قائد عموم الفوضى قائد عموم الفوضى
مقيد إلى جواز سفري
في منطقة حدودية
بين بلاد الفرح وبيني
معتقل إلى ليلة شتوية
يتمرغ في صمتي
يلاحق خطوات البرد فوق رصيفي
يخبئ صورة الادعاء في معطفي
يمتهن الخوف
هنا مدن العشق
حيث كل المتاهات
تؤدي إلى جرحي

الاثنين، ١٠ نوفمبر ٢٠٠٨

غير الحزن
علمني حبك أن أتجاوز فوضوى طفولتي .. وأن أعزف عند نافذة قلبك ضحكاتي علمني ( غير الحزن ) أن أعرف أن العشق نزار وحليم ونجاة وكامل الشناوي .. وأنه تلميذ آخر في أبعد نقطة منك يبحث عن ألعاب تركها يوما . في بيت من رمل على شاطئ ضحكاتك
البنت تضحك للبحر البنت التي تفتح صباحات تتدلى من شرفة الأغنيات
تتقمص روحا غجرية
تذهب إلى ابعد نقطة في الريح في منتصف الحزن تقف ثم تضحك للبحر

الأحد، ٩ نوفمبر ٢٠٠٨

احتمالات المطر

(للمطر والحزن خصال القيثارة جميعهم ينهمر في طفولتي )

لا احتمالات للهذيان للصبيان للبنت من تكتب روحها على غفلة الوقت للعشق أحوال يتجاوزها غالبا السادة العقلاء لا احتمالات للمطر سوى ليلة من خيالات القمر
غيمة روح في قمة أناقتها تنتظر أن تفشي سرها يفاجئها الحنين تنهار بين يدي فراشة تفرش ضفيرتها تصفي
حزنها قطرة .. قطرة لا احتمالات للفرح سوى أزرقها حين يرقص على دقات البياض
تزف لشتائنا رسائل الغرام تنزف جرح السماء لحظة ضعفها ترسم على وجع الشوارع أحاسيسها تغسل دموع نجمة فوق أسطح البيوت تهرب خلف ضحكاتها تتسرب عناقيد الدفء على ناصية مجهولة تكتظ بالسكوت بين يدي طفل غريب الأطوار تعزف مقطوعات لجنونها لا سقف للبرد لا احتمالات للمطر
باقة حب
باقة حب إلى الزهور التي مرت تركت في موطن احساسي هذه المشاعر الجميلة .. باقة ورد في مدخل أرواحكم شكرا

الخميس، ٦ نوفمبر ٢٠٠٨


روح شاغرة تكفي لفراشة


عند نهارات مشغولة بالزرقة
تراوغ على مشارف الفجر تسرب من بين يدي ليل وحيد
مرفأ لطفلين
وجرحا من مشاعر الخريف
أهب للأول ضمير زهرة
وللآخر ما يقبل القسمة على عاشقين
وإذا للحزن قاطع طريق يختال على نواصي البهجة
فللوجع عينا ذئب تتربص بضحكات البحر
ولي مسالك الوجد
أفضي إلى حيث ما يتشح البنفسج
لي أقوال تنتظم في مسودات الشجن
أعمال تتسع للبهجة
كما للعمر انكسارات الوردة هزائم الرومانسية لي فوضى طفل يغامر في بهو لعبة بحجم الخيال لإيقاع الياسمين دلال حسناء وللألم مخالب نمر للبنت أيضا رقصات خصلة على ظهر الخيال
للمنتظرون على قارعة أنقاضي وزر الأناة الضاربة في القلب
مقصلة الروح المعلقة فوق شوارع متخمة
لي طعم الرحيل عند زرقة المغيب
المراوغ على ضفة الوجع لهم فعل البعاد لي على غفلة توارب : روح شاغرة تكفي لفراشة

الأربعاء، ٥ نوفمبر ٢٠٠٨

علمني حبك

علمني حبك .. أن أحزن و أنا محتاج منذ عصورلامرأة تجعلني أحزن
لامرأة أبكي فوق ذراعيها مثل العصفور لامرأة.. تجمع أجزائي كشظايا البلور المكسور علمني حبك سيدتي أسوء عاداتي علمني أخرج من بيتي في الليلة ألاف المرات.. و أجرب طب العطارين..و أطرق باب العرافات.. علمني ..أخرج من بيتي..لأمشط أرصفة الطرقات و أطارد وجهك..في الأمطار..
( شكرا صديقي القائد الاعلى لأناقة الكلمات كنت رحيما عن من تركت لي شظاياها )

الخميس، ٢٥ سبتمبر ٢٠٠٨

طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وطوبى لمن لزم بيته، وأكل قوته، واشتغل بطاعة ربه، وبكى على خطيئته، فكان في نفسه في شغل، والناس منه في راحة .. علي إبن أبي طالب

الثلاثاء، ١٦ سبتمبر ٢٠٠٨


حمص مقلي طير عقلي

أطراف الديس تغمر الفضاء المفتوح من بيت تادرس إلى دكة أبوي عبدالحكيم حين ولي الأمر يستكين إلى موقعه الأثير تداعب النسمات الحانية خشخشات الكزورين وأطراف النبق وقد سمح السكون بتوارد الهمهمات ذاتها التي تراسل من شباك فضيلة ونعمات ومن الجسر حيث حكايات غالية وعزيزة وهند وقد شقت أسراب منهكة من اللنضة نمرة عشرة الفتحات المواربة من بيت روزة وكانت أم يوسف في مدخل بيتها قد انتهت من عرض حكايتها الأثرة لوحيد يتسلم أوراق نعاسه على قدميها : حمص مقلي طير عقلي ياليل يا عين .. الليل المتربص على بوابة الدير يلتقيك بدهشته الأولى حين يقدم بمهابة من عمق البراح الواصل ابتداء من النافورة إلى الضوء الخافت المتسرب من أوراق الصفصاف تمثال السيدة العذراء حين يصبح بياضها جلاءا يذدهر في جملته المد المفروش من الخضار إلى مدخل بيت أبونا قبل الرواق المؤدي إلى باب الكنيسة مباشرة .. الاحتفاء المعتاد من الكلبة الأرمنتي يجعلني أتحفز لأتسلق أقدام أبي فيما كانت سبيل لازمت المقطف الذي تعبق فيه من تحت البشكير رائحة البسكويت والكحك والرغفان الشمسي والفول السوداني والبلح .. حينها كامل اللوندي يشرع في لملمة صرير البوابة الكبيرة يسند الكولوب إلى الأرض : ربنا يجعلو عيد مبارك ياحاج علي .. اتفضلوأبونا مخائيل فوق


مقطع من رواية تحت ظل الكتابة / حنفية بيت علي

الأحد، ١٤ سبتمبر ٢٠٠٨

يوميات ريموت كنترول



- أسمهان : دراما هادئة سلسة تجاوزت الصيغ التقليدية لتمجيد وتعظيم السير الذاتية وتعاملت مع فكرة أن رموز الفن في النهاية بني آدمين مثلنا وقدمت أسمهان على أنها إنسان طبيعي يقبل القسمة على الاحتمالات


- يحيى الفخراني : شرف فتح الباب حالة إبداعية لفنان لايعيش الشخصية بقدر ماتعيشه وتتغلغل فيه بصدق كبير .. خامة تانية خالص عن السادة اللي من كتر تمثيلهم على نفسهم فاض بيهم وأصبحوا بيمثلوا علينا


- خالد صالح وهند صبري : أداء مقنع لممثلين من فصيلة الصدق



- شوك توك موجة كوميدي / راجل وست ستات : محاولة ممكنة للضحك من خلال خفة دم حقيقية خالية من كلسترول الاستظراف


- غادة عبدالرازق وهالة فاخر / ريا وسكينة : استظراف من منطقة متخمة بتقل الدم لحد بيلعب في غير ملعبه لفكرة برنامج تدخل في إطار برامج تضييع الوقت وحشر ساعات البث بعلب الكرتون

الخميس، ١١ سبتمبر ٢٠٠٨


العابر


على باب خصاله يترك للريح بقاياه العادية
.. ويدخل في تراتيله يتقمص لحنا في أول بهجته ثم يذوب
العابر
يا.. بنفسج


يا بنفسج تزرع ف قلب الغيم سرك
الشجن لك وحدك وضفاير همستك تسرح على ضهر النهار
تسوق طراطيف اللقا
ترسم على وش الكلام مسالك صمتك
تاخد من الضحكة قلبها الأخضر
تسيب فوق ضريح الحزن صبار
وفضلت تمشي
تجرح ف أول السطر تعدي على سطر
تغرق ف حبر القصايد وتطلع ف روح الليل حاجة من حسك
يا .. بنفسج

الأربعاء، ١٠ سبتمبر ٢٠٠٨


للحزن قاطع طرق يعمل لحسابي ( أريت على ضيك كلام جميل زيك , كفاية نورك عليا ااااا ) , ولمحطات القطارات لفحة باردة في شتاءات قضبانها جسدي , تصدرني المنشية إلى مداخيل المدن الغريبة عبر كراتين تعبأني لحم مجمد , نوافذ السفر بحار ملح لاتمنح سوى أزرقها الذي يغرق في شريط يتلاطم من البيت الكبير الى السكة الحديد , كل مرةأكدس فيها الشوارع والبيوت والوجوه والحنين في حقائب تنوء باغترابتها تكون أشيائي كلها قد استدلت على العنوان الذي أكون أخر من يصله أنا المرافق الوحيد لأشياء لا تكلف حجز مقاعد أو أرفف, حين تكون قد نفضت يدها دون هاندباك تنتهي بالبقاء في كل مرة كأنه لم يعد يليق بالقاهرة تلك المدينة المتوحشة أن تمد يدها ومن أول صفعة تتمعن في طولي الممتد إلى أول الجنوب ( أسمر يا اسمراني مين أساك عليا )

الثلاثاء، ٩ سبتمبر ٢٠٠٨


لما العمر يتكوم ، على ناصية حنين ، لما تهرب ورا ضلك
تتخبئ من حد ، مستني على ناصية متاهة ، فاتحة دفاترها
لما تتجمد وجوه الصحاب ، تتبعتر
كفاح يسرا ونضال سميرة



الدراما صفحة من صفحات التعبير عن الواقع في صور متعددة ..و الممثل خامة تتشكل بألف وجه والفنان الحقيقي هو ببساطة من تتذكر أدواره أكثر من تذكرك لأسمه .. فيه حاجة هنا تدفع للغثيان من الأكلاشيه الأبدي الثابت المكرر المقرر المعلق على حيط المثالية السمجة لنضال الست يسرا وكفاح الست سميرة للدرجة التي يسأل البني آدم فيها نفسه : هما يسرا وسميرة دول مش تبع اللحم الحي للخير والشر مش نمازج بشرية برضوا ضمن إطار واقعنا المعاش ولا دول تماثيل شمع .. عشر أعمال متوالية لكل من السيدتين لانرى فيها سوى امرأة خلقت في هذه الحياة من أجل الكفاح المسلح ضد الشر ونضال العالم الثالث من أجل التحرر .. أتمنى ألا يأتي يوم وتصبح يسرا وسميرة بدلا من النشيد الوطني .. لأن تورتة الخيرالمملة اللي بتهطل علينا في أعمالهم تحتاج حاجة حادقة مجرمة وشرانية نحلي بيها